الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
97
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
أقول أمّا القرعة فيشكل فيها بانّه لا بد في الاخذ بها من جابر مضافا إلى أنّه لو كانت اليد حجة في المورد ينتفى موضوع القرعة . امّا احتمال الأخير أمّا فيما رضى المالك فهو خارج عن محل الكلام وقد عرفت أنّه لا يبقى اشكال في جواز التصرف في المال مع رضاية المالك . وأمّا الاخذ بما يغلب على ظن من بيده مال الغير المشكوك مقداره فلا وجه له لعدم حجية الظن . وأمّا الاكتفاء بالخمس فيما لم يحصل التراضي ولا يغلب ظنه إلى جانب تمسكا بالرواية ففيه ان مورد الروايات بقرينة النص في بعضها بان الخمس فيما يكون الجهل بمالك المال هو صورة الجهل بالمالك فلا يشمل ما كان صاحبه يعلم . وأمّا الارجاع إلى الحاكم فلا وجه له إذ ربما لا يكون نزاع بل الشخص يكون في مقام أداء وظيفته بنفسه مضافا إلى أنّه لا بد من الفقيه من فهم تكليف الحاكم في مقام المخاصمة . فتبقى احتمالات ثلاثة الأوّل الاكتفاء بالأقل الثاني الاحتياط باعطاء الأكثر الثالث التنصيف فنقول بعونه تعالى . اما القول بكفاية اعطاء الأقل فيشكل القول به لأنّ اليد ليست حجة بالنسبة إلى نفس الشخص بل هي حجة وأمارة لغيره . وأمّا القول بالأكثر فهو ان كان موافقا للاحتياط بالنسبة إلى من كان مال الغير عنده لأنّه مع اعطاء الأكثر يقطع ببراءة ذمته لكن لا وجه لالزامه به واصالة عدم تملكه للمشكوك لا يثبت كون المشكوك ملك الغير حتى يجب رده به الا ان يقال بانّه بعد العلم الاجمالي بكون الحرام في ماله فامّا ان تجرى البراءة بالنسبة إلى الزائد